تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
يصلي لا بنية القضاء ولا الأداء . س 193 : أيهما أفضل للمكلف الذي يصلي منفرداً أن يجمع بين العشائين أم أن يؤخر صلاة العشاء إلى أول وقت الفضيلة ؟ - لا يبعد أفضلية إيقاع العشاء بعد غياب الحمرة المغربية . س 194 : في بعض بلاد النرويج يتلاشى الليل تماماً من شهر تموز إلى منتصف آب فيكون الوقت كله نهاراً خلال اليوم فما هو حكم الصيام إذا صادف شهر رمضان وما هو حكم مواعيد الصلاة ؟ - أما مواعيد الصلاة فالظاهر تحقق وقت صلاة الظهرين بانحراف الشمس عن دائرة نصف النهار في منتهى ارتفاعها ضمن دائرة شروقها المحيطة بالأفق ، فيجب الاتيان بهما . كما أن الأحوط وجوباً الاتيان ببقية الصلوات برجاء المطلوبية مردداً بين الأداء لصلاة اليوم والقضاء لصلاة اليوم السابق . وحينئذ إذا كان المراد بتلاشي الليل عدم غيبوبة قرص الشمس فالأحوط وجوباً الاتيان بصلاة العشائين بعد دخول الشمس في نصف الدائرة الأسفل والاتيان بصلاة الصبح قبل خروجها عن النصف المذكور . وإن كان المراد بتلاشي الليل عدم غيبوبة البياض الذي يكفي في تحقق الفجر مع غيبوبة الشمس في الأفق ، فالأحوط وجوباً الاتيان بصلاة العشائين بعد غيبوبتها في الأفق قبل وصولها إلى دائر نصف الليل في منتهى نزولها في الأفق ، والاتيان بصلاة الصبح قبل ظهورها في الأفق بعد قوة نور الفجر . وأما الصوم فيشكل مشروعيته أداءً لو صادف شهر رمضان في الزمن المذكور سواءً لم تغب الشمس أصلًا أم غابت ولم يتحقق بغيبوبتها ظلام يبدأ من بعده نور الفجر ، بل اختلط ضياء الشفق بضياء الفجر من دون تمييز بينهما . وحينئذ يتعين القضاء في الفصول التي يتميز فيها الليل عن النهار ويبدأ فيها الفجر بعد اشتداد الظلام . هذا وفي مثل هذه البلاد كما تمر فترة
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 57 | السيد محمد سعيد الحكيم