تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
( مسألة 1641 ) : المال المدفوع إن لم يكن بعنوان الدية لم يشرع جعله ولا أخذه ، إلا إذا كان جعله بعنوان التنسيب ودفع برضى صاحبه ، كما سبق . وكذا إن كان بعنوان الدية لأمر ليس هو جناية شرعية يستحق بها الدية . وان كان بعنوان الدية لجناية لها دية شرعاً بحيث كان مستحقاً شرعاً فهو يعود للمجني عليه أو لوارثه كما تقدم ، ولا يجوز لغيرهما من أفراد العشيرة أخذه ، ولا أخذ شيء منه إلا برضاه ، وإذا لم يدفع للمجني عليه ولا لوارثه ، بل دفع لرئيس العشيرة مثلًا فلا تبرأ ذمة الجاني إلا بعد وصوله لهما . نعم ، إذا كان المجني عليه أو وارثه قد وكّل رئيس العشيرة أو غيره في القبض عنه برئت ذمة الجاني بالدفع للشخص الذي وكّله ، وكان على ذلك الشخص إيصال المال للمجني عليه أو لوارثه أو لمن يرضى بإيصاله له . ( مسألة 1642 ) : كثيراً ما تكون الدية المدفوعة أقل من الدية الشرعية . وحينئذٍ لا تبرأ ذمة الجاني إلا برضى المجني عليه أو وارثه وإبرائهما . وإذا كان المجني عليه أو وارثه قاصراً لم يكن لوليه الإبراء عنه ، لأنه مخالف لمصلحته ، بل تبقى حصته بتمامها في ذمة الجاني لا تبرأ ذمته إلا من مقدار ما دفع . ( مسألة 1643 ) : إذا رضى المجني عليه أو وارثه بالدية فليس لهما بعد ذلك حق الشكاية على الجاني وطلب عقوبته حسب القوانين الوضعية . نعم ليس عليهما السعي لرفع العقوبة عنه إذا كان اعتقاله بمقتضى الحق العام تبعاً للقانون الوضعي ، إلا باتفاق خاص زائد على دفع الدية . ( مسألة 1644 ) : لا يجوز الاشتراك في ( المشية ) التي هي مقدمة للحكم