واعلم أن الصوم هو الإمساك عن المفطرات الآتية في تمام النهار من طلوع الفجر إلى المغرب .
ويقع الكلام فيه في ضمن فصول . .
الفصل الأول : في المفطرات
وهي أمور . .
الأول والثاني : الأكل والشرب ، ولو كانا قليلين . ومنه ما يتعارف في زماننا من إيصال الغذاء للجوف عن طريق الأنف والحلق لبعض المرضى [ بل كل ما يصل إلى المعدة ولو من غير طريق الحلق ] ولا بأس بما لا يصل إلى المعدة وإن وصل إلى الجوف - كالبخاخ الذي يصل إلى الرئة - فضلا عما لا يصل إلى الجوف ، كزرق الدواء والمغذي في الوريد والعضلة ، ومنه صب الدواء في الجرح والإحليل وقبل المرأة . وكذا قطرة الاذن والعين والأنف إذا لم تصل للمعدة . ولا يضر الإحساس بطعمها .
( مسألة 525 ) : يجوز للصائم ابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط وإن وصل إلى فضاء الفم . ويجوز أيضاً ابتلاع الريق المجتمع في الفم وإن كثر وكان اجتماعه باختيار الصائم .
الثالث : تعمد القيء ولو مع الاضطرار لمرض أو نحوه . أما إذا غلبه القيء فلا يبطل صومه .
( مسألة 526 ) : لا يبطل الصوم بما يخرج بالتجشؤ وإن وصل إلى فضاء الفم فابتلعه لم يبطل صومه وإن كان الأولى عدم ابتلاعه .
الرابع : الاحتقان بالمائع ، [ وكذا المواد الدهنية ونحوها مما يذوب