تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وإن لم يكن خيراً له صَرفه عنه ومنعه منه . مثل أن يقول : ( أستخير الله برحمته خيرة في عافية ) . وقد رويت لها صور مختلفة يضيق المقام عن استقصائها ، نذكر منها : ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) من أنه قال : « ما استخار عبد قط في أمره مائة مرة عند رأس الحسين ( عليه السلام ) فيحمد الله ويثني عليه إلا رماه الله بخير الأمرين » . كما ورد في كثير من النصوص الأمر بالاستخارة بعد صلاة ركعتين على صور مختلفة . ومنها : ما روي في الصحيح عن مرازم قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ، ثم ليحمد الله وليُثنِ عليه ، ويصلي على محمد وأهل بيته ويقول : ( اللهم إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي فيسّره لي وقدره وإن كان غير ذلك فاصرفه عني ) . قال مرازم : فسألته أي شيء أقرأ فيهما ؟ فقال : اقرأ فيهما ما شئت ، وإن شئت فاقرأ فيهما ب - ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) تعدل ثلث القرآن » . وقد ورد في كثير من النصوص أن اللازم على المكلف بعد الاستخارة الرضا بما يختاره الله تعالى ، وإلا كان متَّهِماً له في قضائه . ونسأله سبحانه وتعالى أن يختار لنا ما فيه صلاح ديننا ودنيانا وآخرتنا إنه ارحم الراحمين . والحمد لله ربّ العالمين