تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ركعت أم لا ؟ قال : بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنما ذلك من الشيطان » . وهذا الحديث يحكم بالتجاوز في حال استتمام القيام ، فلابد أن يحمل بإحدى الصورتين : إمّا استتمام القيام في الركعة اللاحقة ، أيبعد السجدتين ، بان كان الشك بعد اتمام الركعة الأولى ، فلا اشكال في التجاوز هذا ، وهذا المعنى هو الذي الشيخ الطوسي الخبر عليه ، فلا يعارض هذين الحديثين السابقين . أو يحمل في القيام بعد الانحناء لو شك في أنه هل انحنى إلى حدّ الركوع أم لا ، فحكم بالتجاوز ، وهذا هو المقبول عند السيد الخوئي وعليه فتواه . قلنا : الحمل عليه لابد أن يرفع التعارض بينهما ، بأن لا يشمل اطلاق الحديثين لمثل هذا القيام ، وإلّا لوقع التعارض بينهما ، ورفعه بذلك موقوف على ظهور الحديث بهذا القيام ، لا القيام بالنسبة إلى الركعة الثانية ، وإلّا يحكم في المورد أيضاً بالرجوع استناداً إلى الحديثين ، أو غاية الأمر وقوع التعارض بينه باطلاقه وبين الحدثين باطلاقه ، والتساقط والرجوع إلى القاعدة ان كانت ، وإلّا فإلى الأصل ، فمقتضى الأولى هو التجاوز وعدم الرجوع ، ومقتضى الثاني هو الندم الرجوع ، حيث أنّ مبنى كلامنا صدق التجاوز في مثل ذلك ، فيحكم عليه ، إلّاأن اتفاق الفقهاء بصورة الاطلاق في المسألة هو الرجوع ، ولعلّه لاستظهارهم الاطلاق من الحديثين وحملهم حديث الفضيل على ما ذكره الشيخ ، أو على كثير السهو تأييداً بذيله في قوله « فإنّما ذلك من الشيطان » .
لئالي الأصول — صفحة 549 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني