الاجمالي بالانتقاض فتأمّل ) انتهى كلامه « 1 » .
أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال وهو أنّه :
وإنْ صحّ ما قال بأنّه إذا صرف قدرته في أحدهما يكون عاجزاً عن اتيان الآخر ، وليست القضية على نحو الشرطية ، إلّاأنّ ما ادّعاه من كون تركه للطرفين موجباً لكونه مكلّفاً بكلّ واحدٍ منهما وبالنتيجة معاقباً لتركهما ممّا لا يقبله الذوق السليم ، بل لا يكون مساعداً مع حكم العقل ، لأنّ التكليف وآثاره إنّما يتعلق بما كان في قدرة العبد لا بما هو خارج عن قدرته لو فعل ، كما الأمر في المتزاحمين كذلك ، لوضوح أنّه لو أراد الانقاذ ما كان قادراً إلّالأحدهما ، فلم يحكم عليه باستحقاق العقوبة مرّتين وضعفين لأجل ترك انقاذهما ، بحيث لو قلنا بوجوب الدية عليه في ترك الانقاذ مثلًا - لو سُلّم صدق الاستناد إليه - لم يكن على ذمته ديتان بل الواجب عليه ليس إلّادية واحدة وعقوبة واحدة .
هذا كلّه لو سلّمنا كون الاستصحاب بحسب اعتبار دليله في المتعارضين مثل اعتبار دليل وجوب الانقاذ في المتزاحمين ، مع أنّه ليس الأمر كذلك كما سنشير إليه تفصيلًا إن شاء اللَّه .
وبالجملة : فإنّ المورد حيث كان يلزم من العمل بهما مخالفة قطعية عملية على الفرض ، يُعلم أن في ترك أحد الطرفين وجود المخالفة للواقع ومحذور
هامش
( 1 ) الرسائل للخميني : 256 .