تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
من التعيين والتخيير حتى يكون شمولها لفردٍ مرّتين أو مرّات غير محصورة مرّةً متعيناً ومرّة مخيّراً ، والثاني أيضاً تارةً بين اثنين اثنين ، ومرّةً بين ثلاثة وثلاثة وهكذا ، أو في حال معيّناً ، والمفروض أنه غير ممكن ، لاستلزامه المخالفة العملية القطعية ، وشموله لها بصورة التخيير لم يثبت الشمول كذلك للدليل ، وبصورة التعيين لأحدهما لا مرجّح له ، فلابدّ من الالتزام بالسقوط . كما أنّ الوجه الذي يمكن أن يقال للتخيير في العمل بأحد الاستصحابين غير صحيحٍ هنا ، وهو يكون على قسمين ووجهين : أحدهما : أن يقال إنّه بعد سقوط الاستصحابين بالتعارض يستكشف العقل خطاباً تخييراً لوجود الملاك التام في الطرف الآخر ، كما في باب التزاحم حيث إنّ قوله : ( انقذ الغريق ) يشمل وجوب الانقاذ لكلّ من الغريقين ، وحيث أنّ المكلف عاجزٌ عن انقاذهما معاً في زمان واحد ، يستكشف العقل خطاباً تخييرياً للانقاذ بعد سقوط الخطاب النفسي المتوجّه إلى كلّ واحدٍ منهما ، فبعد سقوط الهيئة عن الدلالة لتمسك باطلاق المادة ، ونستكشف الخطاب التخييري . واحتمال سقوط الاستكشاف للملاك بعد سقوط الهيئة لتردد أنّ السقوط إذا كان بحكم العقل لا يوجب تقييد المادة ولا سقوط الملاك ، هذا . لكنه فاسد : لأنّ هذا الاستكشاف في مثل ( انقذ الغريق ) تام ، لأنّ الملاك في وجوب الانقاذ تام ، ولذلك لو كان المكلف قادراً على الجمع بينهما ولو بعلاجٍ كان ذلك هو الواجب عليه ، ولكن حيث لا يقدر على الجمع ، فلابد من امتثال واحدٍ منهما
لئالي الأصول — صفحة 442 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني