إلّا بيان ما ذكره الشيخ بكلام أخصر وأضبط .
وأمّا الموانع المتوهمة : التي أصبحت مدركاً للمانعين ليست إلّاامور :
المانع الأوّل : الثابت أنّ من أركان الاستصحاب هو الشك في البقاء بالنسبة إلى نفس حكم المستصحب ، مع أنه ليس الأمر كذلك بالنسبة إلى حكم الشريعة السابقة ، لعدم اليقين بثبوتهم في حقّ اللاحقين الموجودين في هذه الشريعة بعد العلم بثبوتها سابقاً في حقّ الأمم السابقة ، بل الشك كان في ثبوت مثلها كما لا يخفى ، لأن المفروض كون هذه الشريعة ناسخة لتلك الشرائع ، فلا يقين لنا بثبوت هذا الحكم في حقّنا حتى يستصحب بقائه ، بل الذي يشك في بقائه ان ثبت هو مثل هذا الحكم لا نفسه .
وهذا الاستدلال مستفاد من كلام صاحب « الفصول » قدس سره حيث ادّعى من خلاله تغاير موضوع المستصحب .
المانع الثاني : لليقين بإرتفاع ذلك الحكم السابق لأجل وجود النسخ ، فمع القطع بزوال الحكم لا معنى حينئذٍ للشك في البقاء حتى يتم أركان الاستصحاب .
أقول : كأنّ المستدل الثاني أراد القول بأنّ الاستصحاب إنّما يجري فيما إذا شك في وجود المستصحب بقاءً ، لا فيما قطع بزواله بواسطة العلم بالنسخ ، كما هو المفروض .
توضيحه : هذا التقرير يمكن أن يُقرّر بطريقين :
تارة : بدعوى العلم التفصيلي بنسخ جميع الأحكام ، فلا يبقى مورد حينئذٍ للشك في البقاء .
لئالي الأصول — صفحة 214
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١٤