ويخرج عن العهدة ، وهكذا الحال في المقام حيث أن الحكم المتعلق بالصلاة أو الصوم قد تعلّق على ما يصدق عليه أنه ليل أو نهار وأحرز بذلك ، فكما أنه لو علمنا بعلم وجداني كون هذا الجزء من الزمان الحاضر من الليل أو النهار ترتب عليه الأثر الشرعي ، فهكذا يكون الحال فيما لو احرزناه بالاستصحاب ، لما قد عرفت من أعمية المحرز من الواقع والظاهر ، فلا يكون إثباته بالاستصحاب من الأصول المثبتة ، وعليه فالاشكال مدفوع .
أقول : العمدة هو الجواب عن الإشكال الأول الذي ذكره الشيخ الأعظم قدس سره ، وإن خفي على بعض الاعلام وعدّه الاشكال الآنف الذكر الذي أجبنا عنه ، وكيف كان فإنّه يمكن الجواب عن الإشكال الأول بأجوبة :
الجواب الأول : وهو جواب مبنائي لا بنائي ، وهو أنه ثبت من خلال البحث السابق فساد توهم تقطيع الزمان والحركة بقطعات من الأجزاء المتعارضة وآنات متوالية ، لأنّ مثل هذا التوهم موجب لاتكار أصل الزمان والتدرّج والتصرّم ، بل ثبت بما ذكرنا أنّ الحركة والزمان بذاتهما لهما هويّة شخصية خاصة ونحو وجودٍ خاص مستمر بين الحدين من الليل أو النهار ، بحيث يراهما العرف والعقل شيئاً واحداً بسيطاً ممتداً ، وهذا الشيء البسيط يكون متعلقاً لليقين والشك ، فتعلق الشك هو عين متعلق اليقين ، فإذا استصحبناه وحكمنا بكون هذا الجزء من الليل أو من النهار ، ثبت كونه ليلًا ونهاراً ، ويتحقق به الامتثال والخروج عن العهدة ، نظير سائر الأشياء الثابتة كما لا يخفى .
لئالي الأصول — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥٨