تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الشكّ ، لعدم كونه بوجوده الواقعي ممّا فيه الضيق على المكلّف حتّى يقتضي الامتنان رفعه ) ، انتهى . أقول : هذه العبارة صحيحة لا غبار عليها ، إلّا أنّه ذكر قبلها فرض كونه ممّا في رفعه التوسعة على المكلّف ، مع أنّه من الواضح أنّ رفع الحكم الواقعي كما لا ضيق في وضعه لا سعة في رفعه ، لعدم التكليف على تحصيله كما أشرنا إليه ، والأمر سهل . الأمر الرابع : أن يكون المرفوع من الأمور التي كان وضعها ورفعها بيد الشارع ، إمّا بنفسها ، أو بمنشأ انتزاعها ، فالآثار التي ليست كذلك ، لا يمكن شمول الحديث لها كالآثار العقليّة والعادية . وبالجملة : هذه الأمور الأربعة لا بدّ من وجودها لكي يصحّ جريان الحديث ، ولكن أضافوا لهذه الأربعة أمرين آخرين ممّا لا يمكن المساعدة معهما نتعرّض لأحدهما ، وهو الذي ذكره المحقّق العراقي في نهايته ، حيث قال : ( الأمر الخامس : الظاهر اختصاص الرفع برفع ما لو لاه يكون قابلا للثبوت ، تكليفا كان أو وضعا ، فما لا يكون كذلك لا يشمله الحديث ، وبذلك يختصّ المرفوع في عنوان النسيان بمثل إيجاب التحفّظ دون التكاليف المتعلّقة بنفس المنسيّ ، فإنّها مرتفعة بفبح التكليف بما لا يطاق ) ، انتهى . « 1 » وفيه أوّلا : إنّ شرطيّة ذلك لا معنى له ، لأنّه إن لم يكن قابلا للثبوت تكليفا أو وضعا لو لاه لما معنى لرفعه ، لأنّ الرفع إنّما يصحّ فيما يصحّ وضعه ، فيدخل ذلك في الشرط الرابع ، وليس شيء مستقلّ .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : 426 .