شاء اللّه تعالى .
أقول : إذا عرفت موضع البحث في المقام ، نشرع فيما يقتضي المقام طرحه من البحث والنقض والإبرام ، فنقول :
إنّ تحقيق الحال في دوران الأمر بين المحذورين ، يقتضي التكلّم في مقامات عديدة ، فلا بدّ قبل الشروع في المقامات من ذكر الاحتمالات المتصوّرة فيه حتّى يتّضح ما يذكر في كلّ مقام من الأقسام ، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التكلان :
إنّ الدوران بين المحذورين : قد يتحقّق في واقعة واحدة ، وأخرى في وقائع متعدّدة .
وعلى كلّ تقدير قد يمكن فيه المخالفة القطعيّة ، وقد لا يمكن .
وعلى جميع التقادير :
قد يكونان متساويين من حيث الأهمّية .
وقد يحتمل أهميّة أحدهما .
وثالثة يعلم أهمّية واحد منهما بنحو التعيين أو بنحو الإبهام .
ثمّ وجه التردّد :
قد يكون بواسطة فقدان النصّ ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين ، هذا في الشبهات الحكميّة .
وقد يكون الوجه فيه هو عروض أمر خارجي موجب للاشتباه ، وهو في الشبهة الموضوعيّة والمصداقيّة .
ثمّ على جميع التقادير :
لئالي الأصول — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦