والمقدّمة الثالثة : كون الانحلال موقوفا على تنجّز التكليف المتعلّق بالأكثر ، مع أنّه فاسد قطعا لوجود التنافي بين الانحلال وبين تنجّز التكليف المتعلّق بالأكثر ، فكيف يمكن أن يكون التنجّز موقوفا عليه للانحلال ، لوضوح أنّه ليس معنى الانحلال إلّا عدم تنجّز التكليف للأكثر ، ومعنى وجود تنجّز التكليف هو عدم الانحلال ، فلا يجتمعان فضلا عن كونه موقوفا عليه ، بل الانحلال موقوف على كون الأقلّ بذاته واجبا ، سواء تعلّق الوجوب بالمركّب المنضمّ إليه الأكثر ، أو بالمركّب غير المنضمّ ، لما قد عرفت أنّ الأجزاء المعلومة بعينها واجبة ، بلا تفاوت في حالها بين كون الزائد منضمّا إليه أم لا ، غاية الأمر حيث كانت الحجّة تامّة بالنسبة إلى الأقلّ يؤخذ به ، ولا بدّ من إتيانه بخلاف الأكثر حيث إنّه مشكوك ، والحجّة غير تامّة في حقّه ، فلا وجوب له ، ويجري فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان كما لا يخفى .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 432
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٢