بعض الأطراف ولو بلا معارض ) انتهى ملخّص كلامه « 1 » .
بل ربما يمكن أن يقال : لولا ملاحظة حال العلم الإجمالي هنا من لزوم الاحتياط والاجتناب عن كليهما ، بأنّ مقتضى جريان استصحاب الطهارة في طرف معيّنا هو الحكم بطهارته جرما بالتعبّد ، فيصير حال الطرف الآخر من قبيل الشبهة البدويّة ، لانحلال العلم الإجمالي باليقين بالطهارة في واحد ، والشكّ فيها في الآخر ، فمقتضى ذلك هو الحكم بطهارة كلّ واحد منهما ، وهو يستلزم الحكم بالإذن في المعصية ، للقطع بوجود الحرام والنجس في البين ، ولأجل ذلك يقدّم مقتضى العلم الإجمالي حتّى بالنسبة إلى الاقتضاء ، لما قد عرفت من حكم العقلاء بذلك حتّى في بعض الأطراف أيضا ، حتّى لا يستلزم الإذن في المعصية علما كما في المقام ، وبذلك يفترق بين ما نحن فيه وبين الشبهة البدويّة الابتدائيّة إذا أصاب الواقع ، حيث أنّه لا علم له حال الارتكاب ، بل ربما يتحقّق ويحصل له العلم بذلك بعد الارتكاب ، هذا بخلاف ما نحن فيه ، حيث أنّ الإذن له يوجب العلم بالمخالفة حال الارتكاب قبل الوقوع ، وهو غير جائز عقلا ، كما لا يخفى .
* * *
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 320 .