تلك القرينة ، فالإنصاف أقوانيّة الأخير من دون حاجة إلى تكلّفات قد تحمّلها سيّدنا الأستاذ قدس سرّه ، مع وجود الإشكال في أصل إثباته ، كما لا يخفى .
هذا كلّه في الطائفة الأولى من الروايات .
الطائفة الثانية من الأخبار :
منها : موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّهحرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يتبيّن لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة . » « 1 »
قال المحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » : إنّ صدر الرواية عام يشمل المشتبه المقرون بالعلم الإجمالي ، كما يشمل الشبهة البدويّة ، أمّا الغاية فهي مرتبطة بخصوص العلم التفصيلي دفعا للإشكال المتقدّم ، إلّا أنّه أورد عليه :
( بأنّ الموارد المذكورة في ذيله ليس من صغريات تلك الكبرى في الصورة ؛ لأنّ الحليّة في الأمثلة مستندة على أمارات وقواعد متقدّمة على أصالة الحلّ ؛ لأنّ اليد في الثوب أمارة للملكيّة ، وأصالة الصحّة في العقد هي المحكّم في المرأة ، واستصحاب عدم كونها رضيعة عند الشكّ فيها ، إلى غير ذلك من القواعد ، حيث يوهن كونه من انطباق الكبرى على الصغريات ، ولأجل ذلك لا بدّ من صرفها عن مورد القاعدة بأن يقال إنّها بصدد بيان الحلّ ولو بأمارة شرعيّة مع الجهل الوجداني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .