عرفت المثال في الموردين من الشبهة الحكميّة والموضوعيّة . وأمّا ما كان موافقاً وهو كما لو فرضنا أنّا نعلم حيواناً بأنّه يقبل التذكية كالغنم مثلًا ، فشكّ فيعروض المانع عليه كالجَلل ، فاستصحاب عدم عروضه يوجب الحكم بحليّته وطهارته ، وهو مقدّمٌ على أصالة الحليّة والطهارة ، مع أنّ نتيجة ذلك يوافق الأصلين .
* * * التنبيه الثاني : في أنّ الشبهة التي يجري فيها أصلٌ موضوعي :
تارةً : تكون حكميّة .
وأخرى : تكون موضوعيّة .
ثمّ على الأولى :
تارةً : يكون الشكّ لأجل الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية .
وأخرى : لأجل الشكّ في شرطيّة شيء أو جزئيّته لها .
وثالثة : لأجل الشكّ في مانعيّة شيء عنها .
ثمّ الشكّ في القابليّة :
1 - إمّا يكون من جهة الشبهة المفهوميّة ، لاحتمال المفهوم الواقع موضوعاً للحكم ، كالشكّ في الكلب البحري بأنّه هل هو كلبٌ عند العرف ، أم لا ، وأنّه هل يعمّه موضوع الدليل أم لا .
2 - أو يكون الشكّ فيه من جهةٍ أخرى ، مثل الشكّ في الحيوان المتولّد من حيوانين ، مع عدم دخوله في عنوان أحدهما ممّا يقبل التذكية أو لا .
ثمّ الشكّ في المانعيّة :
1 - قد يكون بواسطة وصفٍ لازم غير منفكٍ عنه .
لئالي الأصول — صفحة 519
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٩