البحث عن دلالة حديث التزويج على البراءة
الخبر السابع : ومن الأخبار المستدلّ بها للبراءة حديث التزويج ، وهو الخبر الصحيح الذي رواه عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال :
« سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عِدّتها بجهالة ، أهيَ ممّن لا تحلّ له أبداً ؟
فقال : لا ، أمّا إذا كان بجهالةٍ فليتزوّجها بعدما تنقضي عدّتها ، وقد يُعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك .
فقلت : بأيّ الجهالتين يُعذر بجهالته أنّ ذلك محرّمٌ عليه ، أم بجهالته أنّها في عدّة ؟
فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ اللَّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها .
فقلت : وهو في الأخرى معذور ؟
قال : نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذورٌ في أن يتزوّجها .
فقلت : فإن كان أحدهما متعمّداً والآخر بجهل ؟ فقال : الذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً » « 1 » .
قال الشيخ رحمه الله في تحليل الرواية : ( إنّ الجهل بكونها في العدّة إن كان مع العلم بالعدّة في الجملة ، والشكّ في انقضائها ، فإن كان الشكّ في أصل الانقضاء مع العلم بمقدارها ، فهو شبهة في الموضوع خارجٌ عمّا نحن فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الحديث 4 .