البحث عمّا يرفعه حديث الرفع
الأمر الخامس : يدور البحث في المقام عن المرفوع في هذه الموارد :
هل هو جميع الآثار والأحكام المترتّبة على الموضوعات بما لها من الأقسام ، كما سنبيّن لك ؟
أو المرفوع عبارة عن بعض الآثار والأحكام ، مثلًا خصوص التكليفيّة من الأحكام دون الوضعيّة منها ؟
أو خصوص الأحكام المتعلّقة بالأفعال تكون مرفوعة دون المترتّبة على التروك وأمثال ذلك ؟
أقول : يعدّ هذا البحث في حديث الرفع من أهمّ البحوث التي ينبغي البحث عنها في حديث الرفع ، ولذلك حريٌّ أن نستقصي الكلام فيه بما له من الخصوصيّات المرتبطة بالفقيه في باب النسيان والاضطرار ، المتعلّق بالعبادات أو المعاملات والإيقاعات ، فنقول مستمدّاً من اللَّه العون في تقرير البحث :
ثبت من مطاوي المباحث السابقة باعتبار وجود امورٍ في حديث الرفع ليصحّ التمسّك به ، وهي :
1 - أن يكون الأثر الذي يراد رفعه من الآثار الشرعيّة دون غيرها من الآثار العقليّة والعاديّة .
2 - وأن يكون في رفعه منّة وتوسعةً على العباد ، فلا يشمل ما يقتضي خلاف ذلك .
3 - وأن يكون الأثر للشيء بحسب جعله الأوّلي ، لا بشرطٍ عن طروّ