اختياره ، فلازمه وجوب القضاء ، وهو خلاف الامتنان .
وإن كان المراد من المرفوع هو وجوب القضاء ، فهو لم يتعلّق عليها الاضطرار حتّى يرتفع .
وعليه ، فالأولى أن يقال في وجه وجوب القضاء في مثل ذلك ، وعدم شمول الحديث له حكماً ، هو أنّ المرفوع نفس وجوب الصلاة لولا الاضطرار ، إلّاأنّه هنا خَرَج عن عموم الحديث بواسطة دليلٍ آخر ، يدلّ بالخصوص في مثل الصلاة بوجوب القضاء ، وهو قوله عليه السلام : « لا تترك الصلاة بحال » ، الشامل لحال الاضطرار وغيره ، فحيث لا يمكن عقلًا أن يحكم بالعقوبة في ترك الاضطراري ، فلا محيص من الحكم بنفي القضاء ، لكن الدليل بالخصوص يوجب الخروج عن عموم حديث الرفع ، لا لما ذكره .
وعليه ، فالحكم بوجوب القضاء لولا وجود دليلٍ بالخصوص لإيجابه ، مثل :
« اقضِ ما فات كما فات » ، يمكن أن يكون بواسطة الجمع بين حديث الرفع في الاضطرار وبين دليل : « الصلاة لا تترك بحال » .
فتكون النتيجة حينئذٍ : أنّ ترك الصلاة فيالوقت لا عقوبة فيه عند الاضطرار ، ويجب فيها القضاء ، لعدم تحقّق الترك المنفيّ في الحديث .
هذا ، مع إمكان الإشكال في صدق الإكراه للصلاة مع ما لها من المراتب من الإيماء والإشارة ، بل حتّى في القلب كما في صلاة الغرقى والمهدوم عليه ، فحينئذٍ إذا تركها كذلك ، فلابدّ فيها القضاء لصدق الفوت العمدي كما لا يخفى .
الأمر الرابع : في أنّ حديث الرفع هل هو مختصٌّ بما إذا كان متعلّق الإكراه أو الاضطرار أمراً وجوديّاً ، أو أنّ مورده هو الأعمّ منه ، بحيث يشمل لما يكره على
لئالي الأصول — صفحة 338
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٨