الحدود إلى الحاكم المُقيم للحدّ .
فهذه جملة الأحكام والآثار المترتّبة على أفعال العباد .
وأمّا بيان حكم كلّ واحدٍ من الأقسام ، فنقول :
في الأحكام التكليفيّة :
1 - إن كان الحكم تكليفيّاً ، وكان مترتّباً على فعل الفاعل بلحاظ مطلق الوجود ، وكان الفاعل هو المخاطب بالحكم ، فإنّه لا إشكال في سقوط الحكم إذا صدر الفعل عن إكراه أو اضطرا أو نسيان أو خطأ ، فلازم رفع الحكم عن الفعل ، هو عدم كون الفعل حراماً لو كان محرّماً ، لولا طروّ هذه العناوين ، مثل شرب الخمر إذا صدر عن إكراه ، فإذا رفع بحديث الرفع كان معناه عدم حرمته ، وعدم خروج فاعله وشاربه عن العدالة لو كان واجداً لها قبل الشرب ، لصيرورة الشرب عن إكراه كالعدم ، والحكم تابع لموضوعه ، فإنّ لازم كون الفعل بلحاظ مطلق وجوده هو أن يلاحظ كلّ فعل بنفسه من حيث الحكم وطروّ العناوين ، لأنّ الحرمة في كلّ فعل يكون مستقلّاً ، فربما يكون بعض أفراده متعلّقاً للإكراه دون بعض ، فكلّ ما طرء عليه أحد العناوين ، جرى عليه حديث الرفع دون غيره .
2 - وإن كان الحكم أيضاً تكليفيّاً ، إلّاأنّ الأثر كان مترتّباً على الفعل بلحاظ صرف الوجود ، فهذا يختلف حسب اختلاف الآثار ، لأنّه :
قد يكون الأثر من الآثار التي لا تقتضي المنّة رفعه ، كمَن نذرَ أن يُكرم عالماً فأُكره على الإكرام ، أو اضطرّ إليه ، فإنّ حديث الرفع لا يشمله ؛ لأنّ مقتضى شموله عدم كفاية ذلك الإكرام ، وعدم تحقّق امتثال الأمر بالنذر ولازمه لزوم إكرامٍ آخر وفاءً للنذر ، وهو خلاف الامتنان .
لئالي الأصول — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤٣