بخلاف الأصول الأربعة ، أو لأنّها لا خلاف فيها بين الاصوليّين بخلاف الأصول الأربعة المختلف فيها عندهم .
ولكنّه كما ترى إذ لا وجه في جعل مثل ذلك ملاكاً للاختلاف في الاسم بين الواقعي والظاهري .
نعم ، يصحّ جعلهما ولو في بعضهما ملاكاً ، موضوعاً لعناوين البحث كما ذكره صاحب « الكفاية » قدس سره .
الأمر الثاني : سبق وأن ذكرنا في مباحث الألفاظ في بداية مباحث الأصول أنّ المسائل الاصوليّة عبارة عمّا يمكن أن تقع نتيجتها في طريق استنباط الأحكام الكلّية الشرعيّة الإلهيّة ، أو الذي يحتاج إليها في مقام العمل ، وهذه المسائل تنقسم إلى أقسام :
القسم الأوّل : ما يوصلنا إلى الحكم الشرعي بواسطة القطع الوجداني ، سواءٌ أكان الوصول إلى الحكم بلا واسطة شيء من التلازم وغيره ، وهو مثل ما لو أخذ الحكم من معدن الوحي ومنبعها من دون احتمال وجود الخلاف ، وكان الحكم بتيّاً قطعيّاًضروريّاً ، مثل مجموعةمن الأحكام الضروريّة الواصلة إلينا مننفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، خصوصاً لمن كان معاصراً له وآخذاً منه بلا واسطة شخص أو إثبات ملازمة .
أو كان الوصول إلى الحكم بواسطة ثبوت ملازمة ، كالبحث :
عن الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدّمته .
والبحث عن الملازمة بين وجوب شيء وحرمة ضدّه .
والبحث عن إمكان اجتماع حكمين متضادّين وعدمه .
فإنّ هذه المباحث على تقدير تماميّة الملازمة ، توجبُ القطع بالحكم
لئالي الأصول — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١١