الشرعي ، بعد انضمام الصغرى إليها ، يعني ثبوت الحكم فيما كان لازمه ذلك ، فإنّ هذه المباحث وإن كانت عن لوازم نفس الأحكام بما هي لا بما هي مدلولة للأدلّة اللفظيّة ، إلّاأنّهم قد ذكروا ذلك في مباحث الألفاظ ، مع أنّها حقيقة بحثٌ عن الاستلزامات العقليّة ، ولعلّ وجهه هو ملاحظةأنّ مايتكفّل لإثبات الوجوب أو الحرمة فيما يستلزم ذلك كان أكثرها وجلّها بواسطة الأدلّة اللفظيّة من الأوامر والنواهي ، فكأنّ ذلك صار وجهاً لاستناد الوجوب والحرمة في اللّازم إلى ما يثبته للملزوم .
القسم الثاني : ما يوصلنا إلى الحكم الشرعي بالتعبّد من ناحية الشرع ، وهو أيضاً قد يكون البحث فيه :
تارةً : صغرويّاً أي يدور البحث فيه عن أصل الظهور بأنّ الأمر والنهي هل هما ظاهران في الوجوب والحرمة أم لا ؟
وأمّا كبراها من حجّية أصل ظهورها مسلّمة عند العقلاء والعلماء من دون خلاف فيها ولا إشكال .
وأخرى : يكون البحث كبرويّاً ، أي يكون البحث في أصل حجّية ظهوره لإثبات الأحكام الشرعيّة ، كالبحث عن حجّية الخبر الواحد ، والاجتماع المنقول ، والشهرة ، ومنه البحث عن حجّية الظنّ الانسدادي على الكشف وغيرها .
القسم الثالث : ما لا يوصلنا إلى الحكم الواقعي الإلهي بالقطع الوجداني ولا بالتعبّد الشرعي ، بل يبحث فيه عن القواعد المتكفّلة لبيان الأحكام الظاهريّة في فرض الشكّ في الحكم الواقعي ، ويسمّى ذلك بالأصول العمليّة الشرعيّة ، كالأصول الأربعة من : البراءة ، والاشتغال ، والتخيير ، والاستصحاب ، ويعبّر عن الدليل الدالّ على الحكم الظاهري بالدليل الفقاهتي .
لئالي الأصول — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١٢