تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الدليل الرابع : المناسبات الحاليّة والمقاليّة والمراد فيها استفادة المفهوم في الآية الشريفة باعتبار قيام المناسبة العرفيّة في ملاحظة المناسبة بين الفسق والتبيّن ، بحيث يظهر عند العرف أنّ وجه الإتيان به في الكلام كونه علّة ، فعلى هذا لا يمكن أن يكون غيره علّة ، وإلّا لزم أحد المحذورين : إمّا أن يكون المعلول موجوداً بعلّته السابقة ومتحقّقاً ثانياً وهو مَحال . أو أن يكون المعلول معلولًا لعلّتين مستقلّتين في عرضٍ واحد ، وهو محال أيضاً . فلا محيص إلّا القول بأنّ تمام العلّة لتحقّق الحكم هو الفسق ، لأجل قيام المناسبة بينه وبين الحكم . توضيح ذلك : نفس الخبريّة إن اقتضت سابقاً وجوب التبيّن ، فالحكم به على التعليق يوجب المحذور الأوّل ، وإن كان علّة أخرى غير الفسق علّةً لوجوب التبيّن في عرض تعليق الحكم على الوصف ، لزم المحذور الثاني ، فهما باطلان والثالث من الوجوه هو صحيح ، وهو المطلوب . أجاب عنه المحقّق الحائري في دُرره ما هو لفظه : ( بأنّ الحقّ أن يُقال : إنّ المناسبة وإن كانت محقّقة ، لكن لا يفهم من القضيّة أنّ وجه وجوب التبيّن في خبر الفاسق هذا الوصف بنفسه ، أو من جهة كونه ملازماً لعدم حصول العلم غالباً ، فحينئذٍ يتردّد العلّة بين أمرين : أحدهما : وصف الفسق . والثاني : عدم حصول العلم . ولازم الأوّل حجّية خبر العادل ، ولازم الثاني اشتراك خبر العادل الغير