تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
عليه المحقّق العراقي رحمه الله بأنّ قوله في المقام يتنافى مع ما ذهب إليه في مقام السقوط ، حيث لم يجز الامتثال الإجمالي لكونه منبعثاً عن احتمال البعث لا نفسه . وثانياً : أنّ أصل الكلام مخدوشٌ ، لوضوح أنّ الملاك في الإطاعة عند العقل ، ليس إلّاالإتيان بما هو مأمور به من الأمر الصادر عن المولى بجميع قيوده ، بإضافة قصد الإتيان إليه ، بل الإتيان في صورة الاحتمال قد يعدّ أولى في صدق الإطاعة والانقياد عليه من الإتيان في صورة القطع ، كما صرّح به المحقّق الخميني في تهذيبه . مضافاً إلى أنّ الأصل عند الشكّ في اعتبار الجزم في تحقّق الامتثال أم كفاية الأداء الإجمالي هو البراءة لا الاشتغال ؛ لأنّ دوران الأمر فيه يكون بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ، لأنّه لا يعلم هل يشترط في الإطاعة وجود الأمر مع الجزم والقطع أم يكفي حتّى مع الاحتمال ، فالأصل هو العدم إن قلنا بجواز أخذ مثل هذه القيود في متعلّق الأمر كما هو مختارنا ، وإلّا فالأصل هي البراءة أيضاً من جهة عدم تنبّه كثير من الناس إلى مثل هذا القيد ، بل ممّا يغفل عنه أكثرهم . وبالجملة : فالحكم بالبراءة عن هذا القيد يكون أولى على كلّ تقدير ، فيكون الامتثال الإجمالي والإتيان بما يحتمل وجوبه رجاءً كما هو المشهور قويّاً عندنا . المسألة الرابعة : وممّا ذكرنا في جواب المسألة السابقة يظهر حكم هذه المسألة التي موضوعها نفس تلك المسألة ، مع زيادة كون التكليف ضمنيّاً ، إذ لا مانع من الاحتياط بما يحتمل جزءاً للمأمور به ، سواءٌ علم رجحانه أو لم يعلم لما يجري ، فإنّه فيها ما جرى في المسألة السابقة بطريقٍ أولى كما عرفت نظيره في المسألة الثانية . هذا يصحّ فيما إذا لم يحتمل المانعيّة في الإتيان بالمجمل ، وإلّا لو دار الأمر