تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

في الآثار والأحكام المترتّبة على القطع

الطريقي والموضوعي

الجهة الرابعة : في بيان ما يحصل للقطع من الطريقيّة أو الموضوعيّة بحسب ما يتعلّق به ، وبيان ما يستلزم المحال في بعض الموارد كما ادّعي ، فنقول : إنّ العلم والقطع : 1 - إمّا أن يتعلّق بموضوع خارجي ، كخمريّة مائع مثلًا ، فالعلم بالنسبة إلى ذلك الموضوع يكون طريقيّاً محضاً ، ولكن بالنسبة إلى أحكام ذلك الموضوع - كالحرمة والنجاسة وغيرهما في الخمر - يمكن أن يكون طريقيّاً ، ويمكن أن يكون موضوعيّاً ، وكلاهما جائز ، ومنوط بجعل الجاعل بالنسبة إلى أحكامه لو جعله واتّخذه موضوعاً ، وإلّا لو خُلّي وطبعه يكون القطع فيه طريقيّاً ، لأنّه الأصل في القطع ، وهو المتعارف بحسب ذاته ، هذا إذا تعلّق بالموضوع الخارجي . 2 - وإمّا يتعلّق بالحكم الشرعي ، مثل القطع بالحرمة فيالخمر ، فهو : تارةً : يفرض طريقيّاً ، فلا بحث فيه . وأخرى : يلاحظ موضوعيّاً . وفي الثاني منهما : تارةً : تارةً يلاحظ القطعُ موضوعاً لحكمٍ يكون متعلَّقُه غيرَ متعلَّقِ الحكم المقطوع ، مثل أن يجعل القطع بحرمة الخمر موضوعاً لحكم وجوب الصدقة مثلًا ، وهذا جائز بلا إشكال ولا خلاف . وأخرى : ما لا يكون متعلَّق الحكمين مختلفاً ومغايراً فهو لا يخلو عن واحدٍ
لئالي الأصول — صفحة 109 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني