تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الخاصّ وطرحه ، وملازمة الأخذ بعموم العامّ ، ولا يخفى أنّ الالتزام بذلك ممنوع ، لأنّه خرط القتاد ؛ لأنّ حِكمة المولى مانعة عن صدور عمل اللغوي ، وهو ذكر الدليل الخاص بعد العام . وأمّا بيان وجه عدم جريان احتمال كلّ منهما : فأمّا التخصيص : لأنّه لا يمكن الالتزام به نظراً إلى لزوم تأخير البيان عن وقت الخطاب ، وهو غير جائز ، كما يظهر من كلمات صاحب « المعالم » والمحقّق القمّي وغيرهما وجود القائل به . ولكنّه فاسد جدّاً : لأنّه لا مانع من ذكر الخطاب للدليل في وقتٍ وبيانه في وقت آخر متأخّر عنه ، إذا لم يكن متأخّراً عن وقت الحاجة في مقام العمل ، ليستلزم القبح كما قيل وإن كان فيه كلام أيضاً سيأتي إن شاء اللَّه ، ونظائره في العرف كثيرة حيث نرى ورود الحكم بالجهاد والمسير إلى القتال مطلقاً ، ثمّ يقوم الشارع بتحديد شروط المجاهدين لاحقاً ، وهو واضح لا خفاء فيه حتّى يحتاج إلى مزيد بيان . وأمّا بيان وجه عدم جريان احتمال النسخ هنا : هو ما صدر عن بعض الأعلام ، كما يظهر ذلك عن صاحب « المعالم » والقمّي قبوله ، حيث صرّحا في مبحث النسخ أنّ من شرائط جواز النسخ حضور وقت العمل بالمنسوخ ، بل نسب ذلك إلى جمهور أصحابنا وجمع من العامّة . فقد قيل في وجهه : إنّه لا يعقل جعل الحكم من المولى الملتفت إلى عدم تحقّقه وفعليّته في الخارج بفعليّة موضوعه ، ضرورة أنّه مع العلم بانتفاء شرط فعليّته ، عُدّ جعله لغواً محضاً ، حيث أنّ الغرض من جعله إنّما هو صيرورته داعياً