فصل في مفهوم اللّقب والعدد
مقدّمة :
لا يخفى أنّ المراد من اللّقب هنا ليس ما يُقابل الكنية بما فيه مدح أو ذمّ كمحمود ، بل المراد كلّ ما يقابل الوصف من اسمٍ جنس كالرجل ، أو علمٍ كمحمّد ، أو اسمٌ مشتقّ لا يُراد منه معناه الوصفي كالباقر والصادق ، وغير ذلك .
أقول : بعد تحديد المراد ، وتحرير محلّ النزاع ، فإنّه لا إشكال في انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه قطعاً ، لكنّه لا يسمّى مفهوماً . وأمّا انتفاء سنخ الحكم بذلك فلا ، فما يُسمع عن بعض كما في « التقريرات » من القول بالمفهوم ، وإلّا لزم العراء عن الفائدة ، خالٍ عن الوجه والفائدة ، لوضوح كفاية الفائدة بإفهام حكم شخص ذلك الموضوع ، كما لا يخفى . ولذلك اشتهر في الألسن ( أنّ إثبات شيء لا ينفي ما عداه ) والمسألة واضحة ولا تحتاج إلى مزيد بيان .
وأمّا العدد : فحاصل الكلام فيه :
بأنّ التحديد فيه يكون على ثلاثة أنحاء :
تارةً : بالإضافة إلى جانب الأقلّ ، كما إذا قيل : ( بِع لي الدار بألف ) حيث يفيد جواز بيعه أزيد دون الأقلّ .
وأخرى : بالإضافة إلى جانب الأكثر ، كما إذا قيل : ( اشتر لي الدار بألف ) حيث يفيد عدم جواز الاشتراء بالأزيد .