وثالثة : بالطرفين ، نظير الأدوية التي تحدّدها الأطبّاء بالقطرات ، خصوصاً إذا كان الدواء ممّا يضرّ زيادة شربه ، وعليه أن لا يزيد ولا ينقص ، ففيه اختلاف .
ذهب بعض الأعلام كصاحب « عناية الأصول » إلى دلالته على المفهوم ، خلافاً لجماعة كثيرة مثل صاحب « الكفاية » والمحقّق العراقي وصاحب « المحاضرات » و « حقائق الأصول » القائلين بعدمه وهو الأقوى ؛ لأنّ ما ترى بعدم كفاية غير ما ذكر من العدد في اللّفظ من الأقلّ أو الأكثر ، كان من جهة عدم كونه موافقاً للمأمور به ، يعني إذا قال القائل : ( تصدّق بدرهمين ) فهو أمرٌ بهما ، فلا يكفي الأقلّ منهما ، بل لا يكون الأزيد داخلًا في المأمور به ، فيكون ساكتاً عنه لا يثبته ولا ينفيه ، إلّاأن يستفاد المفهوم من قرينة خارجيّة ، فهو خارج عن موضوع البحث كما لا يخفى .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٧