تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومن المعلوم أنّه لا يكون ذلك إلّامن جهة ما ذكرناه من عدم اقتضاء القضيّة الحمليّة بطبعها في نحو قوله : ( أكرم زيداً ) ، مع قطع النظر عن القرائن الخارجيّة إلّا مجرّد ثبوت الحكم والمحمول لزيد بنحو الطبيعة المهملة ، الغير المنافي مع ثبوت شخص حكم آخر من هذا السنخ لعمرو وبكر . نعم ، لمّا كان مقتضاه حينئذٍ هو ثبوت هذا الحكم والمحمول على الإطلاق لزيد ، فلا جرم يلزمه إطلاق الحكم المزبور من جهة حالات الموضوع من القيام والقعود ونحو ذلك ، فكان مقتضى إطلاقه هو ثبوته له على الإطلاق ، وفي جميع الحالات الطارئة عليه من القيام والقعود والمجيئ ونحوه . ولئن شئت قلت : إنّه لمّا كان لموضوعه إطلاق بحسب الحالات من المجيء وغيره ، يلزمه قهراً إطلاق في طرف الحكم المترتّب عليه أيضاً بحسب تلك الحالات ، بحيث يلزمه عدم جواز ثبوتٍ وجوب آخر أيضاً لذلك الموضوع في حال القيام والقعود ، من جهة ما يلزمه حينئذٍ بعد هذا الإطلاق من لزوم محذور اجتماع المثلين من غير أن ينافي إطلاق الحكم والمحمول من تلك الجهة مع إهماله المفروض من الجهة المزبورة ، إذ مثل هذا النحو من الإطلاق في الحكم يجتمع مع إهماله من جهة الأفراد ، بل ومع شخصيّته أيضاً كما هو واضح . إلى أن قال : إنّ طبع أداة الشرط الوارد عليها أيضاً في نحو قوله : ( إن جاء زيد يجب إكرامه ) لا يقتضي إلّامجرّد إناطة النسبة الحكميّة بما لها من المعنى الإطلاقي بالشرط وهو المجيء ، لأنّ ما هو شأن الأداة إنّما هو مجرّد إناطة الجملة الجزائيّة بما لها من المعنى الذي يقتضيه طبع القضيّة العمليّة بالشرط ، وحينئذٍ فإذا كان مقتضى طبع القضيّة الحمليّة أو الإنشائيتة في مثل قوله : ( أكرم زيداً ) ، هو ثبوت