الصادر عن الحكيم على كونه صادراً عنه لغاية طبيعيّة من دون ارتباط ذلك بالدلالة اللّفظيّة .
هذا ، ولكن سبق وأن تحدّثنا عن الإشكالات الواردة على كلامه بالتفصيل فلا نعيدها .
الوجه الثاني : وهو الذي التزم به المحقّق العراقي على ما في تقريراته المسمّى ب « نهاية الأفكار » حيث قال : ( إنّ من المفاهيم مفهوم الشرط في نحو قوله : ( إن جاء زيد يجب إكرامه ) ، حيث أنّهم اختلفوا في دلالة ( إنّ ) وأخواتها من أدوات الشرط على الانتفاء عند الانتفاء ، وعدم دلالتها عليه ؟
ونقول في تنقيح المرام : إنّه لا ينبغي الارتياب في أنّ القضيّة الحمليّة في مثل قوله : ( أكرم زيداً ) ، مع قطع النظر عن ورود أداة الشرط عليها ، بطبعها لا تقتضي أزيد من كون المتكلّم في مقام إثبات حكم وجوب الإكرام لزيد بنحو الطبيعة المهملة ، وأمّا اقتضاءها لكونه بصدد إثبات نسخ الحكم ، والطبيعة المطلقة ، وفي مقام حصر الطبيعي في هذا الفرد في تلك القضيّة ، فلا . لأنّ ذلك ممّا يحتاج إلى عناية زائدة عمّا يقتضيه طبع القضيّة ، ومن ذلك يحتاج إلى قيام قرينة عليه بالخصوص ، وإلّا فمع عدم القرينة عليه ، فلا يقتضي طبع القضيّة الحمليّة إلّامجرّد ثبوت المحمول مهملًا للموضوع .
ولذلك أيضاً ترى بنائهم على عدم المفهوم في القضايا اللبّية ، وعدم اقتضائها انتفاء نسخ الحكم المحمول على الإطلاق عن غير الموضوع المذكور في القضيّة كي لو ورد دليل آخر على ثبوت شخص حكم آخر لعمرو ، لوقع بينهما المعارضة .
لئالي الأصول — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٠