تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المحقّقان كما لا يخفى . الأمر الثامن : قال صاحب الكفاية : ( إنّه لا أصل في المسألة يعوّل عليه لو شكّ في دلالة النهي على الفساد . نعم ، لو كان الأصل في القرعة الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحّة في المعاملة ، وأمّا العبادة فكذلك ، لعدم الأمر بها مع النهي عنها كما لا يخفى ) « 1 » . انتهى كلامه . أقول : إنّ هنا ثلاثة دعاوى : الأولى : عدم وجود أصل يقتضي شيئاً من الفساد أو غيره في المسألة الاصوليّة ، والبحث يقع حينئذٍ عن صحّة هذه الدعوى وعدمها ، فيما لو شككنا فيهما بعد الفراغ عن عدم وجود دليل قطعي يدلّ على الفساد أو على عدمه . والظاهر أنّه مورد قبول الأعلام ولم نجد من خالف في ذلك ، بل صرّحوا بفقدان الأصل في المسألة الاصوليّة ، سواءً اعتبرنا الاقتضاء أو الكشف من الدلالة اللفظيّة أو من الملازمات العقليّة . فأمّا الأولى : فلعدم العلم بالحالة السابقة ؛ لأنّ النهي قبل وضعه لم يكن دالّاً على الفساد ، لعدم تركيب الحروف بعضها مع بعض ، فبعد الوضع والتركيب نشكّ في انقلابه ، فلا حالة سابقة للحروف المقطّعة يقتضي الفساد ، حتّى نتمكّن من استصحابها في الفترة المشكوكة ، لو لم نقل بقيام خلافها من جهة عدم الدلالة وجريان أصالة العدم الأزلي بنحو السالبة المحصّلة والانتفاء بانتفاء الموضوع . مضافاً إلى أنّه ليس بأمرٍ شرعيّ ولا في حكم موضوع شرعي حتّى يعمل به ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 / 185 ط مؤسّسة آل البيت .
لئالي الأصول — صفحة 134 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني