جواز جميع التصرفات بإجماع القائلين بصحة المعاطاة ( 1 ) .
وأيضا فقد ذكر جماعة - منهم العلامة في المختلف ( 2 ) وقطب الدين
والشهيد على ما حكي عنهما ( 3 ) - : أن مال الغير المنتقل عنه بإزاء ما
اشتراه عالما بكونه مغصوبا باق على ملكه ، ويجوز لبائع ذلك المغصوب
التصرف فيه بأن يشتري به شيئا لنفسه ويملكه بمجرد الشراء .
قال في المختلف - بعدما نقل عن الشيخ في النهاية : أنه لو غصب
مالا واشترى به جارية كان الفرج له حلالا ، وبعدما نقل مذهب الشيخ
في ذلك في غير النهاية ومذهب الحلي - : إن كلام النهاية يحتمل أمرين :
أحدهما : اشتراء الجارية في الذمة ، كما ذكره في غير النهاية .
الثاني : أن يكون البائع عالما بغصب المال ، فإن المشتري حينئذ
يستبيح وطء الجارية وعليه وزر المال ( 4 ) ، انتهى .
وقد تقدم ( 5 ) في فروع بيع الفضولي وفي فروع المعاطاة نقل كلام
القطب والشهيد وغيرهما .
ويمكن توجيه ما ذكر في المعاطاة بدخول المال آنا ما قبل
هامش
( 1 ) راجع المسالك 3 : 149 ، ولم نعثر فيه على الإجماع ، نعم فيه : " من أجاز
المعاطاة سوغ أنواع التصرفات " .
( 2 ) ستأتي عبارته .
( 3 ) حكاه عنهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 .
( 4 ) المختلف 5 : 258 - 259 ، وراجع النهاية : 404 ، والمسائل الحائريات
( الرسائل العشر ) 287 - 288 ، والسرائر 2 : 329 .
( 5 ) في الجزء الثالث : 89 ، 387 و 472 .