بإزاء ما لغريمه عليه ، لأنه من بيع ما لم يقبض ، وحينئذ فيتم الاستدلال
بالرواية . نعم ، لو كان ما عليه سلما دون ما له أمكن خروجه عن
المسألة ، لأن الظاهر هنا كون المسلم ثمنا وعوضا . وإلى هذا ينظر
بقوله ( 1 ) في القواعد والتحرير - تبعا للشرائع ( 2 ) - : ولو كان المالان أو
المحال به قرضا صح ( 3 ) .
ولا وجه لاعتراض جامع المقاصد عليه : بأنه لا وجه لتخصيص
المحال به بالذكر مع أن العكس كذلك ، واستحسان تعبير الدروس بلفظ
" أحدهما " ( 4 ) . ثم قال : وليس له أن يقول : إن المحال به شبيه بالمبيع من
حيث تخيل كونه ( 5 ) مقابلا بالآخر ، إذ ربما يقال : إن شبهه بالثمن أظهر ،
لاقترانه بالباء . وكل ذلك ضعيف ( 6 ) ، انتهى .
وفيه ما لا يخفى ، فإن الباء هنا ليس للعوض ، وظهور الحوالة في
كون إنشاء التمليك من المحيل لا ينكر . واحتمال كونه متملكا مال غريمه
بمال نفسه - كما في المشتري المقدم لقبوله على الإيجاب - بعيد . ويدل
على هذا أيضا قولهم : إن الحوالة بيع ( 7 ) ، فإن ظاهره كون المحيل بائعا .
هامش
( 1 ) في " ف " : " قوله " .
( 2 ) الشرائع 2 : 32 .
( 3 ) القواعد 2 : 87 ، والتحرير 1 : 176 .
( 4 ) الدروس 3 : 211 .
( 5 ) في " ف " بدل " من حيث تخيل كونه " : " من حيث إنه يجعل " .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 401 .
( 7 ) راجع المبسوط 2 : 316 و 318 ، والتذكرة 1 : 475 و 560 و 563 ، وجامع
المقاصد 5 : 359 و 367 .