ثم إن المفروض في المسألة المذكورة ما لو أذن المحيل للمحال
عليه ( 1 ) في اكتياله لنفسه ، بأن يأتي بلفظ الإحالة - كما في عبارة
القواعد ( 2 ) - أو يقول له : " اكتل لنفسك " كما في عبارتي المبسوط
والشرائع ( 3 ) .
أما لو وكله في القبض عن الآذن ثم القبض لنفسه فيكون
قابضا مقبضا ، فيبنى ( 4 ) على جواز تولي طرفي القبض ، والأقرب صحته ،
لعدم المانع .
الرابع
ذكر جماعة ( 5 ) : أنه لو دفع إلى من له عليه طعام دراهم وقال :
" اشتر بها لنفسك طعاما " لم يصح ، لأن مال الغير يمتنع شراء شئ به
لنفسه . ووجهه : أن قضية المعاوضة انتقال كل عوض إلى ملك من
خرج عن ملكه العوض الآخر ، فلو انتقل إلى غيره لم يكن عوضا .
ويمكن نقض هذا بالعوض المأخوذ بالمعاطاة على القول بإفادتها
للإباحة ، فإنه يجوز أن يشتري به شيئا لنفسه ، على ما في المسالك : من
هامش
( 1 ) في " ش " : " أذن المحيل المحال " .
( 2 ) القواعد 2 : 86 .
( 3 ) المبسوط 2 : 121 ، والشرائع 2 : 31 .
( 4 ) في " ش " : " مبني " ، وفي نسخة بدله ما أثبتناه .
( 5 ) مثل الشيخ في المبسوط 2 : 121 ، والقاضي في المهذب 1 : 387 ، والمحقق في
الشرائع 2 : 32 ، وغيرهم ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 715 .