من أن يكون منشؤه عدم طيب النفس بالعقد الثاني ، وعدم طيب
النفس لا يقدح إلا مع عدم لزوم الوفاء شرعا بما التزم ، وعدم اللزوم
لا يكون إلا لعدم ذكر الشرط في العقد ، وإما لكونه لغوا ( 1 ) غير
مفسد ( 2 ) .
ثم إنه قال في المسالك : إنهما لو شرطاه قبل العقد لفظا ، فإن كانا
يعلمان أن الشرط المتقدم لا حكم له فلا أثر له ، وإلا اتجه بطلان العقد
به كما لو ذكراه في متنه ، لأنهما لم يقدما إلا على الشرط ولم يتم لهما ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : إن علمهما بعدم حكم للشرط لا يوجب عدم
إقدامهما على الشرط .
فالأولى بناء المسألة على تأثير الشرط المتقدم في ارتباط العقد به
وعدمه ، والمعروف بينهم عدم التأثير كما تقدم ( 4 ) ، إلا أن يفرق بين
الشرط الصحيح فلا يؤثر وبين الفاسد فيؤثر في البطلان . ووجهه غير
ظاهر ، بل ربما حكي العكس عن بعض المعاصرين ( 5 ) ، وقد تقدم
توضيح الكلام في ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " بدل " وإما لكونه لغوا " : " أو لكونه فاسدا " .
( 2 ) من هنا إلى قوله : " فإن استند . . . " الآتي في الصفحة 245 ساقط من نسخة
" ق " .
( 3 ) المسالك 3 : 224 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 54 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) تقدم في الصفحة 104 في الأمر الثالث من الأمور المنعقدة ذيل حكم الشرط
الفاسد .