متن العقد ، وإما لكون الشرط لغوا لا يجب الوفاء به ، وأما فساده
لأجل فساد العقد الأول من جهة فساد الالتزام المذكور في متنه حتى
لو وقع عن طيب النفس فهو مخالف ( 1 ) لما عرفت من ظهور اختصاص
حكم الرواية منعا وجوازا بالعقد الثاني .
وأما رواية علي بن جعفر ( 2 ) فهي أظهر في اختصاص الحكم
بالشراء الثاني ، فيجب أيضا حمله على وجه لا يكون منشأ فساد البيع
الثاني فساد البيع الأول ، بأن يكون مفهوم الشرط : أنه إذا اشترطا ذلك
في العقد أو قبله ولم يرضيا بوقوع العقد الثاني بل وقع على جهة ( 3 )
الإلجاء من حيث الالتزام به قبل العقد أو فيه فهو غير صحيح ، لعدم
طيب النفس فيه ووقوعه عن إلجاء ، وهذا لا يكون إلا مع عدم
وجوب الوفاء ، إما لعدم ذكره في العقد ، وإما لكونه لغوا فاسدا مع عدم
تأثير فساده في العقد .
وبالجملة ، فالحكم بفساد العقد الثاني في الروايتين لا يصح أن
يستند إلى فساد الأول ، لما ذكرنا : من ظهور الروايتين في ذلك ، فلا بد
هامش
( 1 ) وردت العبارة من قوله : " وإما لكون الشرط لغوا - إلى - فهو مخالف " في
" ش " هكذا : " وإما لكون الشرط بالخصوص فاسد لا يجب الوفاء به ، ولا
يوجب فساد العقد المشروط به ، كما هو مذهب كثير من القدماء لأجل فساد
العقد الأول من جهة فساد الالتزام المذكور في متنه حتى لو وقع عن طيب
النفس ، لأن هذا مخالف " .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة 230 - 231 .
( 3 ) في " ش " : " على وجه " .