والحاصل : أن كلمات العلامة والشهيد - بل وغيرهما قدس الله أسرارهم في
هذا المقام - لا تخلو بحسب الظاهر عن اضطراب .
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين العتق وغيره من التصرفات ، وربما
يظهر من كلمات بعضهم تجويز العتق لبنائه على التغليب ( 1 ) .
وكذا الظاهر
عدم الفرق بين الإتلاف والتصرفات الناقلة .
واختار بعض أفاضل من عاصرناهم الفرق بالمنع عن الإتلاف
وتجويز غيره ، لكن مع انفساخه من أصله عند فسخ ذي الخيار ( 2 ) ،
وقيل بانفساخه حينئذ من حينه ( 3 ) .
حجة القول بالمنع
: أن الخيار حق يتعلق بالعقد المتعلق
بالعوضين من حيث إرجاعهما بحل العقد إلى مالكهما السابق ، فالحق
بالأخرة متعلق بالعين التي انتقلت منه إلى صاحبه ، فلا يجوز لصاحبه
أن يتصرف فيها بما يبطل ذلك الحق بإتلافها أو نقلها إلى شخص
آخر .
ومنه يظهر أن جواز الفسخ مع التلف بالرجوع إلى البدل
لا يوجب جواز الإتلاف ، لأن الحق متعلق بخصوص العين ، فإتلافها
إتلاف لهذا الحق وإن انتقل إلى بدله لو تلف بنفسه ، كما أن تعلق
حق الرهن ببدل العين المرهونة بعد تلفها لا يوجب جواز إتلافها على
ذي الحق .
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 4 : 602 .
( 2 ) وهو المحقق التستري في المقابس : 200 .
( 3 ) لم نعثر عليه .