وينسب تقديم الفسخ إلى كل من منع من التفريق ، بل في الحدائق
تصريح الأصحاب بتقديم الفاسخ من الورثة على المجيز ( 1 ) . ولازم ذلك
الاتفاق على أنه متى فسخ أحدهم انفسخ في الكل . وما أبعد بين هذه
الدعوى وبين ما في الرياض ، من قوله : ولو اختلفوا - يعني الورثة -
قيل : قدم الفسخ ، وفيه نظر ( 2 ) .
لكن الأظهر في معنى عبارة القواعد ما ذكرنا ، وأن المراد بعدم
جواز التفريق : أن فسخ أحدهم ليس ماضيا مع عدم موافقة الباقين ، كما
يدل عليه قوله فيما بعد ذلك في باب خيار العيب : إنه " إذا ورثا خيار
عيب ( 3 ) ، فلا إشكال في وجوب توافقهما " ( 4 ) فإن المراد بوجوب التوافق
وجوبه الشرطي ، ومعناه : عدم نفوذ التخالف ، ولا ريب أن عدم نفوذ
التخالف ليس معناه عدم نفوذ الإجازة من أحدهما ( 5 ) مع فسخ صاحبه ،
بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته ( 6 ) ، وهو المطلوب .
وأصرح منه ما تقدم من عبارة التحرير ثم التذكرة ( 7 ) . نعم ،
ما تقدم من قوله في الزوجة غير ذات الولد : " أقربه ذلك إن اشترى
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 71 .
( 2 ) الرياض 8 : 203 .
( 3 ) في " ش " : " أما لو أورثا خيار العيب " .
( 4 ) القواعد 2 : 74 .
( 5 ) في " ق " : " أحدهم " ، وهو لا يوافق السياق .
( 6 ) في " ش " زيادة : " لفسخ صاحبه " .
( 7 ) تقدمتا في الصفحة المتقدمة .