ويحتمل أن لا يريد بذلك أن لكل منهما ملك الفسخ في الكل ، كما
هو مقتضى الوجه الأول ، بل يملك الفسخ في البعض ويسري في الكل ،
نظير فسخ المورث في البعض .
وكيف كان ، فقد ذكر في خيار العيب : أنه لو اشترى عبدا فمات
وخلف وارثين فوجدا به عيبا لم يكن لأحدهما رد حصته خاصة
للتشقيص ( 1 ) ، انتهى .
وقال في التحرير : لو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب ، فرضي
أحدهما ، سقط حق الآخر عن ( 2 ) الرد دون الأرش ( 3 ) .
والظاهر أن خيار العيب وخيار المجلس واحد ، كما تقدم عن
الدروس ( 4 ) . فلعله رجوع عما ذكره في خيار المجلس .
ثم إنه ربما يحمل ما في القواعد وغيرها : من عدم جواز
التفريق ( 5 ) ، على أنه لا يصح تبعض المبيع ( 6 ) من حيث الفسخ والإجازة ،
بل لا بد من الفسخ في الكل أو الإجازة ، فلا دلالة فيها على عدم
استقلال كل منهم على الفسخ في الكل ، وحينئذ فإن فسخ أحدهم
وأجاز الآخر قدم الفسخ على الإجازة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 536 .
( 2 ) في " ش " والمصدر : " من " .
( 3 ) التحرير 1 : 183 .
( 4 ) تقدم في الصفحة المتقدمة ، ولكنه قال : " سواء كان الموروث خيار العيب أو
غيره " .
( 5 ) القواعد 2 : 68 ، وراجع مستند الشيعة 14 : 414 .
( 6 ) في محتمل " ق " : " البيع " .