نحو الإيجاد ، تكون الأولى في حدّ المعلول بالنسبة إلى الثاني ، وتقييد وجود المعلول بعلّته :
إمّا في حال وجوده ، وهو يستلزم أن يوجد المعلول بتمام شؤونه ، ثمّ يرتبط بعلّته بعد استقلاله .
وإمّا في حال عدمه وهو باطلٌ بالبداهة ، لأنّ المعدوم الباطل العاطل كيف يقع طرفاً للإضافة .
إلى أن قال : فتحصّل ممّا ذكر أنّه لا مجال للتمسّك بالإطلاق لرفع الشكّ المزبور .
أضف إلى ذلك أنّ عدّ الواجب الغيري من قيود المادّة في الواجب النفسي مطلقاً ، لا يصحّ إلّافي الشرائط دون غيرها من الغيريّات ، كنصب السلّم بالنسبة إلى الصعود .
وأمّا القول بحجّية المثبتات اللفظيّة من الأصول ، فإنّما يصحّ لو كانت من الطرق العقلائيّة الكاشفة عن الواقع ، وهو محلّ تأمّل وتردّد ) ، انتهى كلامه « 1 » .
أقول : ولكنّك خبير أنّ ما ذكره من الإشكالات الثلاثة لا يكون وارداً على كلامه .
فأمّا الإشكال الأوّل : فممنوع باعتبار أنّ مقصود المحقّق النائيني رحمه الله من أنّ وجوب الواجب مشروط بوجوب واجب الغير ، ليس هو الشرط الاصطلاحي بما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ويلزم من وجوده وجوده ، حتّى يرد عليه بما ذكره بأنّ الشرطيّة مقتضية لوجود المشروط الذي كان معلولًا أوّلًا ، ثمّ لحاظه مع علّته
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 / 192 .