3 - أو يُقال بأنّ المراد من الإطلاق هو الذي ذكره صاحب « نهاية الدراية » ، بأن يكون المراد من الإطلاق هو عدم تقييده بانبعاثه من داعٍ آخر غير الواجب ، لا أنّ المراد هو التوسعة في وجوب ذلك من وجوب شيء آخر معه وعدمه ، حتّى يُقال بأنّ البعث الحقيقي جزئي حقيقي ، لا يجامع مع التقييد المقتضي لإطلاق البعث ، فإنّه مُحالٌ على مسلك الشيخ .
4 - أو يُقال بالانصراف إلى النفسي ، لا بمعنى انصراف الجامع الكلّي إلى أحد أقسامه ، بل من جهة كون الوجوب الغيري يعدّ أمراً نادراً بخلاف النفسي ، فلذلك ينصرف إليه .
هذا كما عن المحقّق الخميني ، وإن ناقش فيما قبله في أصل الحكم ( باعتبار كونه أمراً إيجاديّاً جزئيّاً فلا يجتمع مع الجامعيّة ، فلا مناص أن يكون تقسيم الحكم إليهما باعتبار مبادٍ متقدّمة على الحكم ، بأن يُقال إنّ الوجوب إمّا لأجل التوصّل إلى مبعوث إليه فوقه ، وإمّا لا لأجل ذلك ، بل تعلّق بشيء من غير أن يكون خطاب فوقه ، فحينئذٍ كلّ من النفسيّة والغيريّة متقوّم بقيد زائد ) . انتهى كلامه « 1 » .
هذا ما عرفت من الصور المتصوّرة في كون الإطلاق مستلزماً لكون الواجب واجباً نفسيّاً .
أقول : ولكن المحقّق النائيني قدس سره ذكر للأصل اللفظي بياناً ، لا يخلو ذكره عن فائدة ، حيث ينبغي استعراضه ومن ثمّ ملاحظة ما أورد عليه المحقّق الخميني سلّمه اللَّه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 / 191 .