الانقياد ، ومجرّد اعتقاد الموافقة ) .
ثمّ تعرّض أخيراً لما قلنا من أنّ الأصحاب لعلّهم لذلك يحكمون بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة ، مع أنّ جلّهم لولا الكلّ قائلون بالامتناع ، وتقديم الحرمة في النسيان والجهل بالموضوع ، بل الحكم إذا كان عن قصور لا ما لا يكون عذراً فإنّها باطلة حينئذٍ .
انتهى كلامه رحمه الله بتقريرٍ منّا في لفظه وعباراته « 1 » .
أقول : وما ذكره قدس سره لا يخلو عن إشكال :
أوّلًا : من جهة أنّه قال بأنّ العقل لا يرى تفاوتاً بين صورة الفرد المزاحم وبين غيره حيث يعدّ الفعل في كلتا الصورتين امتثالًا للأمر بالطبيعة .
وجه الإشكال : أنّ سقوط الأمر بواسطة ذلك الإتيان ، لا يوجب كونه من باب صدق الامتثال ، لإمكان أن يكون السقوط بواسطة عدم وجود غرض للمولى حينئذٍ بعد حصول ذلك ، وإن لم يكن مصداقاً للأمر ، كما يسقط الأمر أيضاً بانعدام الموضوع ، مع أنّه لا يصدق به الامتثال ، فالقول بأنّه امتثال للأمر يعدّ مسامحة منه رحمه الله .
وثانياً : ما ذكره ( بأنّ الامتثال للأمر وكونه مأمور به لا يسعه ، لو قيل بتزاحم الجهات في مقام تأثيرها للأحكام الواقعيّة ، وأمّا لو قيل بعدم التزاحم إلّافي مقام فعليّة الأحكام لكان ممّا يسعه وامتثالًا لأمرها ) .
لا يخلو عن مناقشة ، لوضوح أنّ العلم والجهل للمكلّفين لا يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) الكفاية : 246 - 248 .