تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
هو ( الفرس العربي ) بعنوانه الكلّي فلو دفع البايع غيره إلى المشتري لا يوجب التخلّف الخيار للمشتري ، بل كان اللّازم على البايع إعطاء ما هو المورد للبيع ولو بتحصيله في الخارج . هذا بخلاف ما لو كان البيع واقعاً على الفرس المشار إليه الخارج بعنوان أنّه عربي فظهر خلافه ، فإنّه يوجب للمشتري خيار تخلّف الشرط ، لا أن يكون البيع لازماً كما كان في الأوّل . وجه الفرق : هو ما عرفت من تفاوتهما عند العرف من جهة تعدّد الموضوع وعدمه ، فإجراء الاستصحاب هنا غير صحيح . ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون موضوع الاستصحاب متّخذاً عن لسان الدليل ، أو كان متّخذاً عن العرف . ودعوى : المحقّق الحكيم رحمه الله من الفرق بينهما بقوله : ( لكن قد يشكل بأنّه مبني على الرجوع في اتّحاد موضوع الاستصحاب إلى الدليل . أمّا لو كان المرجع فيه العرف ، فالموضوع في نظره واحد ، ويصحّ أن يُقال كانت الصلاة واجبة فهي على ما كانت ) « 1 » ، انتهى كلامه . ممنوعة : وليس على ما ينبغي ، لأنّ موضوع الاستصحاب ولو اخذ من لسان الدليل كان المشخّص لذلك هو العرف أيضاً . فإذا تبيّن التفاوت بينهما ، أي بين ما لو كانت العناوين الكلّية موضوعاً ، وبين ما لو كانت منطبقة على الخارج موضوعاً بحسب فهم العرف ، فلا يبقى لما ذكره من الفرق وجهٌ وجيه .
هامش
( 1 ) حقايق الأصول : 1 / 341 .