فيه ، هو ما لو كان التزاحم لأجل اتّحاد المتعلّقين خارجاً ، وهو مثل ما لو قال : ( لا تغصب وإن غصبت فصلِّ ) ، فقد قال رحمه الله عن ذلك :
( لا يمكن جريان الترتّب فيه ، لأنّه يلزم إمّا طلب الممتنع ، وإمّا طلب الحاصل .
لأنّه إن كان المراد من ( إن غصبت ) هو العزم والقصد على الغصب ، فهذا لا يكون بين الأمر الترتّبي ؛ لأنّ شرط الأثر الترتّبي هو التلبّس بالعصيان ، لا العزم على العصيان ، وإلّا لزم الأمر بالضدّين على وجه المحال .
وإن كان المراد منه التلبّس بالعصيان خارجاً وفعليّة الغصب منه ، فإن كان المراد منه التلبّس بالغصب الصلاتي ، يلزم طلب الحاصل بالعينيّة لا بالملازمة ، وإن كان المراد التلبّس بغير الصلاة ، يلزم طلب الممتنع ، وإن كان الأعمّ يلزم كلا المحذورين ) ، انتهى كلامه « 1 » .
والجواب عنه أوّلًا : بالنقض عليه ، بأنّا نقول بمثله في المثال المعروف من أنّه إذا قال المولى ( لا تعص أمر الإزالة وإن عصيت أمرها فصلِّ ) ، فلا إشكال في وحدة المتعلّق في الموردين ، إذ العصيان لأمر الأهمّ متّحد خارجاً مع الصلاة كاتّحاد الغصب معها ، فنعيد عليه رحمه الله كلامه بأنّه :
إن كان المقصود هو العزم على العصيان ، يلزم الأمر بالضدّين على وجه المحال .
وإن كان المقصود التلبّس بالعصيان الصلاتي ، فهو طلب للحاصل .
وإن كان التلبّس بغيرها ، يلزم طلب الممتنع .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 / 238 آخر ج 1 / 392 الطبعة الجديدة .