تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
متقدّماً أو مقارناً ، ولا يكون شرطاً للوجوب المتقدّم حتّى يصبح الشرط متأخّراً أو مستحيلًا . وعرفت من خلال ما ذكرناه في هذه المقدّمة ، بأنّ العصيان مطلقاً - سواءً اخذ بوجوده الآني شرطاً للمهمّ ، أو بوجوده الاستمراري إلى تمام فوت وقت الامتثال للمهمّ - يكون المورد من باب طلب الضدّين ، وتكون فعليّة الأمر لكلا الأمرين موجوداً قبل تحقّق العصيان خارجاً ، بناءً على فرض وجود واجب المعلّق ، وقد ثبت أنّه لا استحالة فيه كما اخترناه في محلّه . كما ثبت من خلال المقدّمة الرابعة أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع دون بالأفراد ، وأنّ الخصوصيّات غير ملحوظة فيها ، ولكن مع ذلك لا يمتنع أن يلاحظ المولى في دليلٍ خصوصيّةً بدالّ آخر لا بدلالة إطلاق نفس الدليلين ، بلا فرق في جواز التصريح بذلك القيد - أي بمثل عصيان أمر آخر في الدليل - من أن يكون الدليل متكفّلًا لحكم كلّي قانوني كما هو محلّ البحث ، أو كحكم شخصي خارجي ، لوحدة الملاك في الاستحالة والجواز في كليهما . وخلاصة الكلام : ثبت من خلال ما ذكرناه أنّ الترتّب في الأمرين المتزاحمين ممكن وصحيح ، بلا فرق بين المتساويين والمتفاوتين ، كما لا فرق في الجواز بين الحكمين الكلّيّين أو الشخصيّين ، إذا كانت المصلحة في كليهما موجودة ، والامتناع كان بحسب حال الامتثال لا بحسب حال الاقتضاء ، كما توهّمه بعض ، وهكذا يرتفع محذور استحالة طلب الضدّين الذي ادّعاه صاحب « الكفاية » قدس سره . وبذلك فرغنا عن جواب الإشكال الأوّل الذي تبنّاه صاحب « الكفاية » في