تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الأعمّ ، حيث لم يكن بوضوح النقيض كما عرفت . وفى الضدّين الّذين لهما ثالث لا يقتضيه أصلًا . وأمّا فيما كان بين الشيئين عدم وملكة ، فالظاهر أنّه ملحق بالنقيضين في الموضوع القابل لهما ، حيث أنّ الأمر بأحدهما يلازم النهي عن الآخر باللّزوم بالمعنى الأخصّ ، فالأمر بالعدالة يلزمه النهي عن الفسق ، كما لا يخفى ) . انتهى كلامه « 1 » . أقول : إنّ في هذا التحقيق مواضع للنظر : أوّلًا : بما قد عرفت من عدم التفاوت في القسمين من الضدّين في الجهة التي وجدت فيها التلازم ، وهو كون الأمر بوجود الضدّ ملازماً للأمر بعدم ضدّ الآخر مشخّصاً فيما لا ثالث لهما ، أو الأمر بعدم أحد الأضداد الخارجيّة فيما له ثالث . غاية الأمر كان التلازم في القسم الأوّل من الجانبين ، أي الأمر بالضدّ مستلزم للأمر بعدم الضدّ الآخر ، والأمر بعدم الضدّ الآخر مستلزم للأمر بوجود هذا الضدّ . هذا ، بخلاف القسم الثاني ، حيث يكون التلازم من جانب واحد ، فلا يكون الأمر بعدم أحد الأضداد أمراً بوجود الضدّ لإمكان ارتفاع الضدّين فيه دون سابقه . وثانياً : أنّ ما قاله المحقّق بأنّ ( عدم الضدّ في القسم الأوّل يكون هو الضدّ خارجاً وإن تغاير مفهوماً ، كما أنّ النقضين يكون عدم النقيض عين البديل خارجاً ، فيكون عدم عدم زيد عين وجود زيد خارجاً ) . بعيدٌ عن الصواب ؛ لأنّه :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للمحقّق النائيني : ج 1 / 304 .
لئالي الأصول — صفحة 267 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني