تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل ، في الاقتضاء القائلين بوجوده في الضدّ الخاصّ من باب التوقّف والمقدّميّة . وأمّا الكلام في الوجه الثاني من الاقتضاء : هو الاستلزام . بأن يُقال : إنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ، من جهة أنّ الضدّين يكونان من قبيل المتلازمين في الفعل والترك ، ولابدّ من التوافق في الحكم في المتلازمين ، فإذا كان أحد المتلازمين محكوماً بحكم من الوجوب أو الحرمة ، يلزم أن يكون ملازمه الآخر أيضاً محكوماً بما يوافق حكمه ، والملازمة موجودة بين وجود الضدّ وترك الضدّ الآخر ، مثل الإزالة وترك الصلاة ، فإذا كانت الإزالة واجبة فلابدّ أن يكون ترك الصلاة أيضاً واجباً ، فيكون فعلها حراماً ، وهذا معنى كون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن ضدّه ؛ لأنّه لو لم يكن متوافقاً في الحكم بين المتلازمين لاستلزم أمراً محالًا وهو التكليف بالمحال ؛ لأنّه يستحيل أن يكون مع وجوب الإزالة المستلزم لترك الصلاة ، كون ترك الصلاة حراماً ، لعدم قدرته الجمع بين امتثال وجوب الإزالة وحرمة ترك الصلاة . قال صاحب « فوائد الأصول » : إنّ الاستلزام في الضدّين الّذين لا ثالث لهما كالحركة والسكون يكون هكذا ، بخلاف ما له ثالث كالسواد والبياض ، لإمكان الارتفاع في كليهما ، فلابدّ أن يكون المفروض فيه هو توافق المتلازمين بين وجود الضدّ وعدم أحد الأضداد ، لا عدم وجود ضدّ بخصوصه . هذا ، ولكن لا ملازمة حينئذٍ بين الأمر بالشيء والنهي عن أحد الأضداد . وفيه : ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة كلامه قدس سره ، ولذا لم يذهب إلى هذا التفصيل أحدٌ من الاصوليّين ، لأنّ الملاك في هذه الدعوى هو ملاحظة التلازم بين وجود
لئالي الأصول — صفحة 264 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني