ورابعاً : أنّه لو سلّمنا تمام هذه المذكورات ، ولكن نقول إنّ الدليل أعمّ من المدّعى أيضاً ، لأنّ ما ذكرتم بأنّه لولا وجوبه لما كان شرطاً شرعاً ، يجري في الشرط العقلي والعادي أيضاً ، أي لولا وجوبهما لما كان شرطاً عقلًا ولا عادةً مع أنّه خلاف المفروض .
وبالجملة : ثبت من خلال جميع ما ذكرنا ، أنّ التفصيل في وجوب المقدّمة بين الشرط الشرعي وغيره ممنوعٌ لا يُسمن ولا يُغني عن جوع .
فالأقوى عندنا عدم وجوب مقدّمة الواجب مطلقاً ، سواء كان سببيّاً أو شرطيّاً ، أو مانعيّاً أو غيرها .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٤