في مقدّمة ما عدا الواجب
البحث عن مقدّمة ما عدا الواجب
القسم الأوّل : البحث عن مقدّمة المستحبّ
لا يخفى أنّ حكم مقدّمة المستحبّ كحكم مقدّمة الواجب ، لاشتراك ما هو الملاك بينهما من جهة المحبوبيّة ، إذ لا فرق بينهما من جهة ثبوت الملازمة بين المقدّمة وذيها ، وعدم ثبوتها ، فكلّ من التزم بوجوب المقدّمة من باب الملازمة ، يلتزم باستحبابها من هذا الباب ، ومن لا يلتزم بثبوت الملازمة في الوجوب ، فلا يلتزم في استحبابها أيضاً ، والمسألة واضحة لا خلاف فيها .
* * * القسم الثاني : في مقدّمة الحرام والمكروه
أقول : يقع البحث في أنّه هل مقدّمة الحرام والمكروه تكون حراماً ومكروهاً أم لا ؟
فحيث كان المكروه حكمه مشتركاً مع الحرام في ذلك كالمستحبّ مع الواجب ، فلذلك ينحصر البحث في خصوص الحرام فقط ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
فصّل صاحب « الكفاية » في مقدّمة الحرام بين ما كانت المقدّمة من الأسباب التوليديّة فتكون محرّمة ، وبين ما لم يكن كذلك ، بل كان الحرام من الأفعال المباشريّة ، فلا تكون محرّمة .
فقال في وجهه : ( بأنّ مقدّمة الحرام لا تتّصف بالحرمة ، إذ منها ما يمكن معه من ترك الحرام أو المكروه اختياراً ، كما كان ممكناً قبله ، فلا دخل له أصلًا في