تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
في عالم نفس الأمر والواقع . فما قاله من العلم التفصيلي بعدم وجوبها واقعاً ، إمّا على تقدير عدم ثبوت الملازمة ، وإمّا لعدم قابليّته للرفع على تقدير ثبوتها وكلامه قريب إلى ما ذهب إليه المحقّق البروجردي قدس سره . لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ هذا العلم كان بملاحظة حال واقعه ، لا بملاحظة حال فعليّة الحكم ؛ لأنّ في مورد الفعليّة يمكن التفكيك بين وجوب ذيها ووجوب مقدّمته شرعاً ، بأن يكون وجوب ذي المقدّمة منجّزاً دون مقدّمته ، وهذا المقدار من التفكيك ممكن وكافٍ في إثبات المطلوب . وأمّا الإشكال الثالث : فهو الذي ذكره وتقدّم من صاحب « المحاضرات » « 1 » من دعواه بعدم جريان البراءة العقليّة ، لعدم ترتّب العقوبة على ترك المقدّمة حتّى يجري فيها قبح العقاب بلا بيان ، ولا الشرعيّة لعدم الامتنان في رفعه لعدم الكلفة فيه ، إذ لا عقوبة فيه ، ولا الاستصحاب لعدم ترتّب أثر عليه بعد لزوم الإتيان بها عقلًا . لكنّه مخدوش : إمّا عن البراءة العقليّة فعدم الجريان يكون في محلّه . وإمّا الشرعيّة ، فنقول : إنّ الرفع لا يكون دليلها منحصراً في حديث الرفع ، حتّى يكون جريانها مخصوصاً فيما فيه الامتنان في رفعه ؛ لأنّ من أدلّته أيضاً ما ورد من قوله عليه السلام : « الناس في سعةٍ ما لم يعلموا » المعروف بحديث التوسّع ، أو حديث الإطلاق : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » وأمثال ذلك .
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 2 / 434 .