تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المقدّمة العباديّة مع تعلّق النهي بها فاسدة أم لا ، فموقوف على الوجوه السابقة في الجواب الأوّل عن الإشكال الأوّل ، فلاحظ وتأمّل . فظهر من جميع ما ذكرنا دفاعاً عن الوحيد البهبهاني قدس سره صحّة كلامه في الثمرة على القول بوجوب المقدّمة ، إلّاأنّ إشكال عدم كون المسألة اصوليّة باقٍ بحاله كما عرفت سابقاً . الثمرة السابعة : قد نُقل عن بعض أهل التحقيق - كما جاء في « تهذيب الأصول » - أنّ من الثمرات المترتّبة على وجوب المقدّمة ، أنّه إذا أمر الآمر إنساناً بما له مقدّمات عديدة كبناء البيت ، فامتثل المأمور به ولم يأت بذي المقدّمة ، حيث كانت المقدّمات واجبة وتعلّق بها الأمر ، يكون الآمر ضامناً للمأمور اجرة المقدّمات المأمور بها . ولكن يرد عليه أوّلًا : بأنّ الضمان وعدمه لا يدوران مدار وجوب المقدّمة ، بل الملاك في الضمان صدق كونه مطيعاً لأمره ، ولو كان الأمر إرشاديّاً لا مولويّاً ، وكون الإطاعة لكلامه صادقاً عرفاً ، ولو لم يكن الإطاعة لأمرٍ نفسيّ ، لأنّه عمل المسلم والمؤمن ، فإذا قام بإحضار العمل إطاعةً لأمره ولو كان من جهة اللابّديّة العقليّة حتّى يكون أمره المتعلّق به إرشاديّاً كانت الأجرة عليه واجباً ، لأنّه عملٌ محترم لابدّ له من الأجر ، بلا فرق في ذلك بين كون المقدّمة واجبة أم لا . ودعوى المحقّق الخميني : ( بأنّ الضمان الآتي من قبل الآمر يكون فرع إطاعته ، فهو أيضاً يكون فرع باعثيّته إذ لو أتى بمتعلّق الأمر بلا باعثيّة لم يستحقّ شيئاً كما لو أتاها لدواعٍ اخر ، أو كان جاهلًا بالحكم ، فمع عدم صلوح الأمر المقدّمي للباعثيّة لا يوجب الضمان ) . ليس بوجيه : لما قد عرفت من أنّ الضمان لا يدور مدار الأمر الوجوبي ، بل يحصل ولو بأمر غير وجوبي ، كما لو قيل لشخص برفع مال عن نقطة إلى نقطة